سعيد أيوب

31

زوجات النبي ( ص )

وكصيرورة آبائهن وأمهاتهن أجدادا " وجدات . وإخوتهن وأخواتهن أخوالا وخالات للمؤمنين ( 1 ) . وقال ابن كثير في تفسير الآية : ( وأزواجه أمهاتهم ) أي في الحرمة والاحترام والتوقير والإكرام والإعظام . ولكن لا تجوز الخلوة بهن . ولا ينتشر التحريم إلى بناتهن وأخواتهن بالإجماع ( 2 ) . وعلى خلفية ولاية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للمؤمنين ووجوب تعظيم أمهات المؤمنين وحرمة نكاحهم بعد النبي صلى الله عليه وآله . حذر تعالى من التعدي بإيذاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ومن حرمة نكاح أزواجه . قال تعالى ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا " إن ذلكم كان عند الله عظيما " ) ( 3 ) . قال صاحب الميزان : والمعنى : أي ليس لكم إيذاؤه بمخالفة ما أمرتم به في نسائه وفي غير ذلك . وليس لكم أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا " ( إن ذلكم ) أي نكاحكم أزواجه من بعده كان عند الله عظيما " ، وفي الآية إشعار بأن بعضهم ذكر ما يشير إلى نكاحهم أزواجه بعده . وقوله تعالى ( إن تبدوا شيئا " أو تخفوه فإن الله كان بكل شئ عليما " ) معناه ظاهر . وهو في الحقيقة تنبيه تهديدي لمن كان يؤذي النبي صلى الله عليه وآله وسلم . أو يذكر نكاح أزواجه من بعده ( 4 ) : وقال ابن كثير في تفسيره : عن سفيان عن ابن عباس في قوله تعالى ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ) قال : نزلت في رجل هم أن يتزوج بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعده . قال رجل لسفيان : أهي

--> ( 1 ) تفسير الميزان 277 / 16 . ( 2 ) ابن كثير 468 / 3 . ( 3 ) سورة الأحزاب آية 53 . ( 4 ) الميزان 337 / 4 .